أخبــاربوصلة الشام

العدالة الانتقالية تفتح الجدل حول سجل فادي صقر

قال باحث سياسي إن أي أدوار أو خدمات قدّمها القيادي السابق في ميليشيا “الدفاع الوطني” لصالح السلطات الحالية خلال الفترة الماضية لا تُلغي التهم الموجهة إليه، ولا تُسقط الأدلة المتراكمة بحقه.

وأوضح الباحث أن مسار العدالة الانتقالية لا يتأثر بالتسويات السياسية أو التفاهمات الأمنية، مؤكداً أن الجهات المعنية مطالبة بمحاسبة جميع المتورطين في الانتهاكات بغض النظر عن مواقعهم أو علاقاتهم الحالية.

وأشار إلى أن الحديث عن إعداد ملف قضائي بحقه يأتي في إطار إجراءات العدالة الانتقالية، لافتاً إلى أن الهدف من هذه المرحلة هو إحالة الملفات إلى القضاء المختص للفصل فيها وفق الأصول القانونية، بما يضمن محاسبة المسؤولين وإثبات الحقوق.

وأضاف أن هذا النوع من الملفات يخضع لمتابعة محلية ودولية، ما يفرض—بحسب رأيه—ضرورة التعامل معه بشفافية عالية وتجنب أي أخطاء في إجراءات المعالجة أو التحقيق.

المحاسبة عبر القضاء

وأكد الباحث السياسي أن أي اتهامات يجب أن تُحسم عبر القضاء، وليس عبر التسويات أو التفاهمات، مشدداً على أن دور المؤسسات الرسمية يتمثل في تحويل الملفات إلى المحاكم المختصة التي تتولى إصدار الأحكام بناءً على الأدلة.

واعتبر أن المرحلة الحالية تهدف إلى ترسيخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب، والتأكيد أن أي شخص يثبت تورطه في انتهاكات يمكن أن يخضع للمساءلة القانونية بغض النظر عن موقعه السابق.

التعامل مع مواد الانتهاكات

وانتقد بدوره تداول مقاطع مصورة تتعلق بانتهاكات على وسائل التواصل الاجتماعي بشكل غير منظم، معتبراً أن ذلك قد يؤثر سلباً على مسار العدالة.

وشدد على ضرورة تسليم هذه المواد للجهات المختصة لتحليلها والتحقق منها، بما يساعد في تحديد المسؤوليات بشكل دقيق، محذراً من أن النشر العشوائي قد يؤدي إلى إرباك التحقيقات أو التأثير على سيرها، إضافة إلى انعكاساته النفسية على عائلات الضحايا.

اتساع نطاق الاتهامات

ولفت إلى أن بعض المواد المتداولة تشير إلى تورط أطراف متعددة في الانتهاكات، وليس فقط عناصر أمنية، ما يعكس—بحسب قوله—اتساع نطاق المسؤولية داخل منظومة النظام السابق.

وأكد أن جمع الأدلة بشكل منهجي يمثل خطوة أساسية لكشف الشبكات المتورطة والوصول إلى المسؤولين المباشرين وغير المباشرين عن الجرائم.

واختتم بالتأكيد على أن أحد أبرز أهداف العدالة الانتقالية هو كشف الحقيقة وتحديد مصير المفقودين والمغيبين قسراً، وهو ما لا يزال يمثل أولوية لعائلات الضحايا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى